قواعد "الإيتيكيت" في سياق معاصر

قواعد "الإيتيكيت" في سياق معاصر

كم مرة انزعجت خلال الأسبوع الماضي من الأشخاص الذين يدردشون على الهواتف المحمولة، أو يطلبون مصادقتك على الفيسبوك، أو يستخدمون حمام النادي الرياضي لاستخدامات أخرى، أو يتناولون وجبة سمك رائحتها قوية تفوح في كامل المكتب في العمل؟


وأنت؟ هل كنت تزعجين غيرك مؤخراً. وإذا كانت الفوضى العارمة هي المعيار المتعارف عليه في السلوك الاجتماعي، فهل نحتاج إلى قواعد إيتيكيت وآداب بديهية تتناسب أكثر مع السياق المعاصر؟ ما هي القواعد التي ينبغي تطبيقها برأيك؟ وهل ينبغي أن يكون هناك تشريعات للتقليل من هذا النوع من الإزعاج؟

صُمّمت قواعد الإيتيكيت والسلوك اللّبق لتسمح لتتيح لأكبر عدد من الأشخاص بالاجتماع معاً والتفاعل من دون أن يزعجهم أي شخص آخر. وبمعنى آخر، تنظّم هذه القواعد السلوك الواجب إظهاره في الأماكن حيث ينبغي على الأشخاص التعايش وإبداء الاحترام مثل الأماكن العامة في المكتب أو النادي الرياضي أو وسائل النقل العام مثلاً. وقد ظهرت في العقد الأخير أماكن أخرى مثل الفيسبوك وإنستاغرام وهي تقع على الخطّ الفاصل بين المساحة العامة والخاصة. كيف ينبغي التصرف في هذه الأماكن لتفادي إزعاج الغير؟

إليك سؤال حول الفيسبوك: هل ينبغي مصادقة الجميع؟

يبدو أن السؤال الأكثر تداولاً اليوم يتطرّق إلى طلبات الصداقة على الفيسبوك. فمَن ينبغي قبوله أو رفضه كصديق من دون أن يُعتبر تصرّفنا فظّاً. عندما يصلك طلب صداقة من عميل على سبيل المثال، وترغبين ربما بإقامة عمل مع هذا العميل، فهل تقبلين طلب الصداقة علماً أنك لا تعتبرين هذا الشخص كصديق يمكن التسكع معه؟

وإذا لم تقبلي طلب الصداقة، سيكون موقفك واضحاً وقد تنتج عنه عواقب كثيرة. قد توافقين على طلب الصداقة ومن ثم بعد أسابيع قليلة تضعين عليه حظراً (بلوك) على أمل ألا يلاحظ ذلك؟ وتبقى الطريقة الوحيدة للتعامل مع مشاكل آداب السلوك في الفضاء الاجتماعي شبه العام إقامة مجموعات مختلفة للعمل والهوايات والأصدقاء الحميمين. وهناك طريقة أخرى تقضي باعتبار كلّ ما تقوم به على الفيسبوك بكل بساطة جزءاً من "شبكة علاقات عامة"، ومن ثم سيكون كل من تختار مصادقته مفيداً بطريقة أو أخرى.

النقل العام: هل حان الوقت لتطبيق القوانين وفرض العقوبات؟

يتصرف الناس اليوم وكأن كلّ مَن حولهم غير مرئيّ، سواء أكانوا في الحافلة أم في القطار أم في أي مكان عام آخر. فوسائل النقل العام أصبحت بالنسبة إليهم فسحة خاصة حيث يمكنهم تناول الطعام، أو وضع الماكياج أو طلاء الأظافر، أو التكلم بصوت مرتفع عبر الهاتف المحمول في مسائل شخصية لا تخص سوى صاحبها.

Registration

انضمي إلى EverydayMe Arabia واحصلي على هدايا رائعة وعلى المزيد!

سجّلي الآن

وبحسب استطلاع رأي غير علمي، يتدنى مستوى الاحترام بين الناس أكثر فأكثر، وبموازاة ذلك يتراجع مستوى التسامح، مما يؤدي إلى حالة استياء علنية حيال انعدام الاحترام ما يحدو بالأشخاص إلى الانغلاق في عالمهم الخاص والاحتماء وراء سمّاعاتهم أحياناً. في طوكيو، يمنع التحدث عبر الهاتف المحمول أو وضع استخدام الجهاز بوضع يصدر الصوت. فهل هذا هو الحل لراحة بال عدد أكبر من الناس في منطقتنا أيضاً؟

الابتعاد عن الأمور الشخصية لإرساء التوازن الصحيح في المكتب؟

إذا كنت تعملين في مساحة مكتبية مفتوحة، قد تصادفين أكثر من ألف مصدر لإزعاجك- بدءاً بالتعابير الشخصية مثل التنهدات، والتنحنح، والناس الذين يلعبون بشعرهم إلى الذين يأكلون السمك والبيض على مكاتبهم على مسافة أقل من متر واحد من المكان الذي تحاول فيه كتابة مناقصة. والملفت هنا هو وجود عدد قليل جداً من القواعد الواضحة حتى بالنسبة للتصرفات المقبولة للأشخاص الذين يتشاركون المكتب نفسه.

من أجل تمكين الزملاء من تحمل ثماني ساعات عمل متتالية لمدة خمسة أيام في الأسبوع، قد تكون القاعدة المثلى أن يتصرف الموظف على الأقل بشكل ملائم وأن يطلع زملاءه على تفاصيل حياته الشخصية أقل مما يفعل مع الغرباء على متن الحافلة.

بالتالي، لا تأكلي، لا تشاركي بمحادثات خاصة، تفادي كافة أشكال ترتيب الهندام الشخصي مثل تمشيط الشعر، برد الأظافر أو قصها أو طلائها، تغيير الملابس أو النقر في الأسنان او تنظيفها بالخيط.

هل يزعجك أي تصرف استثنائي في الأماكن العامة؟ شاركينا تعليقاتك أدناه من خلال النقر على "اكتب تعليقاً".

قومي بتعبئة معلوماتك الشخصية

الرجاء تعبئة المعلومات التي ترد علامة (*) بجانبها للمتابعة. لا تنسي تعبئة الحقول الاختيارية في حال كنت تريدين الحصول على محتويات وعروض مخصصة لك