كيف توفّقين بين حياتك الشخصية والعملية

kyf-twfqyn-byn-hyatk-alshkhsyh-wal-emlyh
0
هل تبحثين عن التوازن المثالي بين العمل والحياة الشخصية؟

هل نصبح أكثر سعادة إذا حققنا هذا التوازن؟

ربما لا! فنحن نتشبث بوهم تحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية، لأنه من الصعب أن نعترف بأننا عاجزون عن تلبية جميع الالتزامات التي تواجهنا، فنميل إلى الاعتقاد بأن هناك وصفة جاهزة تساعدنا على تلبية جميع التزاماتنا دون الحاجة للتضحية بأي منها.

 

إذاً هل علينا أن ننسى فكرة التوازن بين العمل والحياة الشخصية؟

نعم، علينا أن ندرك بأننا ببساطة لا نستطيع أن نقدم لكل فرد في حياتنا ما يحتاج إليه، في الوقت الذي يحتاجه. فوقتنا وطاقاتنا محدودة. كما أننا لا نستطيع إيجاد توازن بين المتطلبات اللامتناهية من جميع الجهات، وبخاصة أن العديد منها يكون مفاجئاً، ويربك المواعيد التي نخطط لها لنتكيف مع متطلبات حياتنا اليومية.

 

تعريف التوازن هو وضع وزنين أو قوتين متقابلتين ومتساويتين. وعندما نقول "لا" لشيء ما يعني ذلك أننا نقول "نعم" لشيء آخر. يعني ذلك أننا نخذل أحد الأطراف على الدوام حين نختار أن نرضي الطرف الآخر. ومن هنا يصبح التوازن مجرد مفهوم يضاف إلى الضغوط التي تواجهنا.

 

نحن نشعر دائماً بأننا مقسمون إلى جزأين. ولا نشعر قط بأننا حاضرون بالكامل في أي جزء من حياتنا. فإذا واصلنا البحث عن أسطورة التوازن بين العمل والحياة الشخصية، فسوف يكون مصيرنا الفشل.

 

المشكلة الحقيقية التي تكمن خلف فكرة التوازن بين العمل والحياة الشخصية، هي نمط الحياة القائم على المتطلبات الخارجة عن إرادتنا، بدل أن تكون مبنية على متطلباتنا الذاتية. فمع هذا النمط من الحياة نشعر بالتعاسة والإحباط، ونعيش حياة مستهلكة نحاول فيها أن نكون كما يريد لنا الآخرون، بدل أن نكون على طبيعتنا، أو كما نرغب أن نكون.

  

كيف نتعامل مع المتطلبات المتناقضة؟

الأمر ليس سهلاً بالتأكيد، ولكنه بسيط. علينا أن نعيش حياتنا من الداخل إلى الخارج، وهذا يعني أننا بحاجة لمعرفة أنفسنا، واحتياجاتنا التي تعتبر جزءاً من قيمنا، واتخاذ القرارات والخطوات المتناسبة معها. وبهذه الطريقة سوف تكون حياتنا مرتكزة على أجزاء متكاملة يدعم بعضها البعض الآخر. ويبدأ هذا التكامل بمعرفة من نحن، وماذا نريد أن نكون، ولا يصح ذلك إذا بنينا إجابتنا على هذا السؤال وفق رغبات الآخرين. يقتضي الأمر إذاً اتخاذ قرارات صعبة ومبنية على قيم محددة. من السهل لعب دور الضحية وترك الظروف والأشخاص الآخرين يقررون حياتنا عنا، لكن إذا تحملنا مسؤولية خياراتنا في كيفية قضاء وقتنا وصرف طاقاتنا، نصبح قادرين على إدارة حياتنا الخاصة.

 

نعم، ولكن كيف؟

  • تحدثي بطريقة مختلفة: استبدلي جملة "يجب أن" بجملة "أرغب في" للتأكيد على أن ما تقومين به هو من اختيارك. سوف يساعدك ذلك على اتخاذ القرارات.
  • استمتعي بالطبيعة: اقضي بعض الوقت في الطبيعة ودربي نفسك على احتضانها بالكامل، فالبحر والجبال والأرياف لا تريد أي شيء منك، بل تساعدك على تعميق فهمك للأشياء من حولك.
  • لا تغطي على أخطاء الآخرين: إذا حدث أن فقد شركائك توازنهم، فلا تغطي على أخطائهم، بل قومي بتذكيرهم بقيمهم الجوهرية.
قومي بإشراك الآخرين: إذا كنت ربة عمل أو مديرة، قومي بإشراك أفراد العائلة والأطفال إذا أمكن، في آلية عمل الموظفين. فهذا سوف يغير من طبيعة الوظيفة التي يمكن التخطيط لها، وهذا هو المطلوب. فأفراد العائلة المحيطة بموظفيك معنية في الواقع بآلية عملك، ولهذا سوف تستفيدين من الاعتراف بهذه الحقيقة.

0

أضف تعليقك

نعتقد أنه سيعجبك