لماذا نحن دائماً مُنهكين للغاية؟

why-we-always-exhausted-too-1-size-3
0
يقولون أن التعب لم يعد كما كان عليه من قبل. لكن ما الذي يجعله مُختلفاً وكيف يُمكننا تخفيفه؟

إن الكميّة الإجمالية للضغط الجسدي والنفسي والبيئي الذي تعرّضنا إليه في السنوات الثلاثين الماضية قد تضاعفت أربع مرّات. لقد تخطينا طاقة جسدنا، ولأن العديد من هذه الضغوطات العصريّة هي جزء لا يتجزّأ من نمط حياتنا، عادة ما يكون تأثيرها لاشعوري وبطيء وخبيث.

من فضلك سيدي، أريد المزيد من ...

بطبيعة الحال، أول ما يتبادر إلى الذهن عندما نسمع كلمة الإرهاق هو النوم أو بالأحرى قلته. ولكن إن لم تكن المشكلة في كميّة النوم، فإنها على الأغلب في نوعيته. من الصحيح أيضاً أن الكثيرين منّا لا يعطوا الأولويّة للنوم من أجل الدور الأساسي الذي يلعبه في تنشيط الجسم وجعله يؤدي وظائفه بصورة كاملة.

الشيء الوحيد الذي لا ينام ...

كان العالم يتوقف عن العمل تقريباً عند حلول الليل. لكن الآن هناك نظام اتصالات ومعلومات على مدار 24 ساعة من كُل يوم سواء عبر هواتفنا الذكيّة أو أجهزة الكمبيوتر المحمولة أو الآيباد أو كُل ما سبق، الأمر الذي يعني أننا على اتصال دائماً، متوافرون وعلى أُهبة الاستعداد باستمرار.

يبدو أن التكنولوجيا الحديثة - بعيداً عن توفير الوقت - تعني أننا نفعل أكثر مما ينبغي علينا فعله بكثير. من قبل، اعتقد الجميع أننا سنستفيد من اختراع آلات تقوم بالأعمال والمهام العاديّة في حياتنا وتترك لنا المزيد من الوقت للترفيه والاسترخاء.

لكننا الآن أكثر إرهاقاً وتعباً، لأننا قد تحررنا للقيام بأمور أخرى كثيرة وليس هناك عذر لنا بعد الآن بأن لا نقوم بإنجاز الأمور. إن العالم الحديث عالق في "الحركة السريعة إلى الأمام" ونحن غالباً لا نلاحظ ما يتركه من نتائج وآثار على كُل شيء من صحّتنا وعلاقاتنا إلى بيئتنا.

أنا أعمل، إذا أنا موجود ...

نحن نعمل لأسباب مُختلفة: من أجل البقاء، لسداد ديوننا، للإنجاز الإبداعي أو الفكري، للسعي من أجل المكانة في المُجتمع أو من أجل الفرص أو الحريّة، لكن هل يجب علينا حقّاً أن نعمل بهذه الشدّة؟

بالطبع، بعض هذه الضغوطات هي ضمن سيطرتنا أكثر من غيرها إلا أنه سيكون دائماً لدينا مواعيد نهائيّة ومسؤوليات وطموحات، لكن ماذا بشأن أولئك منّا الذين يكونون مُنهكين باستمرار، أو مستعجلين في كل شيء في حياتهم، قد يرغبون بأن يسألوا أنفسهم: كم شيء في أسلوب معيشتنا يكون باختيارنا؟

كيفية تقليل الإرهاق في 10 خطوات:

1) تمالكي نفسكِ. لا تتجاهلي تلك المنبهات التي توحي لك بالتباطىء قليلاً.

2) اقطعي الاتصال. تعلّمي كيفيّة العيش من دون هاتفك النقّال.

3) قومي بإعادة الاتصال. اعطي الأولويّة للوقت مع نفسك ومع أحبائك.

4) تأمّلي. قاطعي مخاوف وانعكاسات وتوقّعات عقلك.

5) لا تقومي بمهام متعددة. عند استخدام دماغك، ركّزي على نشاط واحد في المرّة الواحدة.

6) تناولي الغداء. وخّذي فترات راحة للتنفس بشكل منتظم منم أجل تهدئة الجسم.

7) فليكن لديك غروباً إلكترونيّاً. قومي بإيقاف تشغيل كافة الأجهزة الإلكترونيّة بحلول العاشرة مساءاً.

8) احتفلي بنهاية موعد أخير. خّذي وقتاً لتهنئة نفسك قبل الانتقال إلى الموعد التالي.

9) لا تفرضي كلمة "يجب" على نفسك. اقضي بعض الوقت في القيام بأشياء ترغبين في القيام بها وليس ما يعتقد الآخرون أنه "يجب" عليك القيام به.

10) مارسي التمارين التصالُحيّة. الجهد والراحة واسترداد العافية هي الإيقاع الطبيعي الضروري لحركة الجسم.

0

أضف تعليقك

نعتقد أنه سيعجبك

Cookie Consent