كيف تصبحين أكثر تفاؤلاً؟

كيف تصبحين أكثر تفاؤلاً؟

عندما نضع قراراتنا للعام الجديد، يكون لدينا أفضل النوايا لتحقيقها.


ولكن قد نواجه صعوبة في احترام هذه العهود، وبخاصّة إذا كانت انشغالاتنا كثيرة ونحاول التوفيق بين الأسرة والعمل والتغلّب على الصعوبات المالية والمشاكل الصحية. في حال كان التفاؤل على لائحة قراراتك لهذا العام، استوحي من أفكار سيّدتين مميّزتين حول الفوائد التي سيعود بها التفاؤل على حياتك.

درّبي ذهنك

جيليان كلارك مدرّبة يوغا وتأمل، وصاحبة الاستوديو الشعبي للرشاقة والرقص واليوغا، "سويرف"، في لوس أنجلس في كاليفورنيا. ترى جيليان أن النّاس غالباً ما يسيئون فهم التفاؤل، "فيعتبرونه أسلوباً لتقديم المبرّرات المؤقّتة، ووسيلة للخروج من واقعهم والتعامل مع الخيبة". ولكنّ التفاؤل لا يقتصر على هذا التعريف، بحسب جيليان، فتقول: "بإمكاننا تدريب ذهننا على التفاؤل." وتستشهد كلارك بالعلم الذي يقف وراء المفهوم القائل إن التركيز على الأفكار الإيجابية يُحدث ممرّات عصبية في الدماغ. وتوضح أن "هذه الوصلات الجديدة تمنحك شعوراً جيداً، وتجعلك على صلة مع حياتك والعالم من حولك".

وتشير إلى أن العلم عينه ينطبق على التفكير السلبي المستمرّ، محذرة من أن ذلك يُفاقم الشعور بالتعاسة واليأس. وتقول إن "القيام بخيارات سلبية هو وبكل بساطة عادةً مكتسبة"، مضيفة أن "دماغنا يتمتع بالقوة نفسها التي يتمتع بها جسمنا، وفي أيدينا القدرة على التحكّم به". 

المسار الروحاني

اختارت غيليان عيش حياتها وفقاً للمبدأ القائل إن "العالم آمن ويزخر بالخيرات". وتوضح أنها عندما تواجه وضعاً يحتمل أن تتزاحم فيه الأفكار السلبية، تقف وتنظر إلى "الصورة الأشمل وتركّز على الأمور الجيّدة".

ثم، تقوم بتحليل الخيارات التي تمتلكها. وتفسّر "أجد أمامي خيارين، إما المعاناة وإمّا التفاؤل". وتشير إلى أن اختيار التفاؤل عن وعي يتيح لها "رؤية الأمور بطريقة مختلفة، واختبار الواقع بعين جديدة". وتضيف "في المسائل الروحانية، ما من طريق مختصر، بل علينا النظر إلى المصاعب واستخلاص الجوانب الجيدة فيها".

تمارس غيليان التأمل والصلاة لتساعدها على اجتياز الأوقات العصيبة، وتشجّع تلاميذها على القيام بالمثل. غير أنها تعلم أن هاتين التقنيتين لا تفلحان مع الجميع، على عكس تمرين واحد يفيد الجميع من دون استثناء. تقترح عليك أن تضعي يدك على قلبك وتطرحي على نفسك الأسئلة التالية:

• من أنا؟

• ماذا أناصر؟

• هل أناصر الحب؟

Registration

انضمي إلى EverydayMe Arabia واحصلي على هدايا رائعة وعلى المزيد!

سجّلي الآن

•هل أناصر مساعدة الآخرين؟

• هل أنا بخير؟

ستساعدك الإجابة على هذه الأسئلة في اكتساب طرق تفكير جديدة وتصوّر احتمالات جديدة.

تفادي المآزق

تقول كيم ماسون، وهي صحافية من حي غرينبوينت في نيويورك، إن التفاؤل يساعدها في الصمود والاستمرار، لدى مرورها بأوقات عصيبة. وترى أن "كلّ فكرة سلبية تجرّ الأخرى وتُبقيك في حالة انزعاج"، وتضيف "تشعرين بأنك مُحاصرة، ولا تستطيعين الخروج من هذه الحالة".

وتؤكد "عندما تبدئين بالتفكير بإيجابية، يصبح لديك ما تتطلعين إليه في الحياة".

عندما تجد ماسون نفسها في حالة من التعاسة، يحسّن شعورَها التركيز على أهدافها والخروج من المنزل. وتوضح أن "السير لمسافات طويلة والوقوف إلى جانب المياه يساعدني على الهدوء وتصفية ذهني".

والاهتمام بالصحة والجسم أمر مهم أيضاً للتخلص من الأفكار السلبية. وتضيف "أحضّر طبقاً مغذياً يمنحني شعوراً جيداً". كما تعتقد أن التغييرات الصغيرة في السلوك قد تحدث فارقاً، وتقول إن "طريقة مقاربتك للأشخاص حولك، وابتسامك لهم قد يثمر فوائد جمة". وتؤكد أن الأهم من ذلك كله أن التفاؤل يفتح كلّ أبواب هذا العالم أمامها ليدرّ عليها نعماته الكثيرة.

لا تنسي!

نتفق كلنا على أن الأمور السلبية والسيئة تحدث. غير أننا نمتلك القوة للتعامل مع المصاعب، واستقاء الدروس منها، وتغيير أفكارنا. سواء أكنت ترتاحين في التعامل مع المصاعب بطريقة روحانية أم عملية، يبقى التفكير الإيجابي أنجع الوسيلة للتأقلم مع الظروف وتعزيز رفاهك. وليكن هذا القرار على لائحة أهدافك للسنة الجديدة!

  مشاركة تعليق الرجاء تسجيل الدخول